عمر فروخ

685

تاريخ الأدب العربي

يحلف باللّه ، وان لم يسأل ، * ما ذاق ثفلا بعد عام أوّل « 1 » . يمرّ بين الغانيات الجهّل * كالصقر يجفو عن طراد الدخّل « 2 » . فصدرت بعد أصيل الموصل * تمشي من الردّة مشي الحفّل « 3 » : مشي الروايا بالمزاد الأثقل * يرفلن بين الأدم المعدّل « 4 » . 4 - الطرائف الأدبية ( عبد العزيز الميمني ) ، القاهرة ( لجنة التأليف والترجمة والنشر ) 1937 م . ص 55 وما بعدها . * * الأغاني 10 : 149 - 161 ؛ م م ع ع ( تموز 1928 م ) ؛ بروكلمان الملحق 1 : 90 ، ( دائرة المعارف الاسلامية - النسخة الانكليزية - الطبعة الثانية 1 : 142 ؛ زيدان 1 : 297 - 299 . نابغة بني شيبان 1 - هو عبد اللّه بن المخارق بن سليم بن خضيرة من بني ربيعة بن ذهل ابن شيبان بن ثعلبة من بني بكر بن وائل من بني أسد بن ربيعة بن نزار . وهو شاعر أمويّ مدح عبد الملك بن مروان ( 65 - 86 ه ) والوليد بن عبد الملك ثم أدرك الوليد بن يزيد ( 125 - 126 ه ) ومدحه أيضا . قال أبو الفرج الاصفهاني ( غ 7 : 106 ) : « وكان ، فيما أرى ، نصرانيا لأنّي وجدته في شعره يخلف بالإنجيل والرّهبان وبالأيمان التي يحلف بها

--> ( 1 ) - يقسم أنه لم يذق ثفلا ( حبا كالعدس أو الفول ) ولم يتغذ إلا باللبن . بعد عام أول : منذ العام الماضي . ( 2 ) - يمر بالغواني فلا يهتم بهن ، كما لا يهتم الصقر باصطياد الدخل ( الطائر الصغير ) . لأنه ، لطول مكثه في البادية البعيدة عن العمران ، قد نسي حياة الغزل . ( 3 ) فصدرت : شربت ورجعت عن الماء . الأصيل : ارتفاع النهار ( وقت العصر ) . من الردة : من كثرة ما شربت ( كناية عن أن قبيلة الشاعر قوية تشرب ابلها حتى ترتوي قبل أن يجوز لإبل القبائل الأخرى أن تشرب ) الحفل : الممتلئة ضروعها لبنا ( تمشي بتثاقل ) . ( 4 ) - كما تمشي الإبل التي تحمل الروايا ( أوعية الماء ) متثاقلة على مهل وبحذر لئلا تصاب أوعية الماء التي تحملها بأذى . رفل اختال في أثوابه . الادم الجلد المصنوع أوعية للماء . المعدل : المتوازن ( وعاء من كل جانب ) .